السيد الخوئي

29

تكملة منهاج الصالحين

( مسألة 119 ) : لو رجع الشاهدان عن شهادتهما في حق مالي ، وأبرزا خطأهما فيها قبل الحكم لم يحكم ولو رجع بعده وبعد الاستيفاء وتلف المحكوم به ، لم ينقض الحكم وضمنا ما شهدا به . وكذا الحكم لو رجعا قبل الاستيفاء أو قبل التلف على الأظهر . ( مسألة 120 ) : إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأ ، فإن كان قبل الحكم لم يحكم وإن كان بعد الحكم والاستيفاء ضمنا إن كان الراجع كليهما ، وإن كان أحدهما ضمن النصف وإن كان بعده وقبل الاستيفاء نقض الحكم على المشهور ، ولكنه لا يخلو من إشكال . والأقرب نفوذ الحكم . ( مسألة 121 ) : لو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنها قبل حكم الحاكم فهل تقبل ؟ فيه وجهان : الأقرب عدم القبول . ( مسألة 122 ) : إذا رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ جرى فيه ما تقدم ، ولكن إذا كان الراجع واحدا وكان رجوعه بعد الحكم والاستيفاء ، غرم ربع الدية ، وإذا كان الراجع اثنين ، غرما نصف الدية ، وإذا كان الراجع ثلاثة ، غرموا ثلاثة أرباع الدية ، وإذا كان الراجع جميعهم غرموا تمام الدية . ( مسألة 123 ) : تحرم الشهادة بغير حق ، وهي من الكبائر فإن شهدا الشاهدان شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم ثبت عنده أن شهادتهما كانت شهادة زور انتقض حكمه ، وعندئذ إن كان المحكوم به من الأموال ضمناه ، ووجب رد العين على صاحبها إن كانت باقية ، وإلا غرما وكذلك المشهود له إذا كان عالما بالحال وأما إن كان جاهلا بالحال ، فالظاهر أنه غير ضامن ، بل الغرامة على الشاهدين وإن كان المحكوم به من غير الأموال : كقطع اليد والقتل والرجم ، وما شاكل ذلك اقتص من الشاهد . ( مسألة 124 ) : إذا أنكر الزوج طلاق زوجته ، وهي مدعية له ، وشهد